عبد الله الأنصاري الهروي
99
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وإنّما « 1 » وصف « المدّ » بالطول لسعة قدرته تعالى على خلق ما لا يتناهى من المخلوقات وبسط الوجود الإضافيّ على الكلّ دائما . - [ م ] ثمّ جعل شمس التمكين لصفوته عليه دليلا . [ ش ] أي شمس نور شهود الحقّ لأهل التمكين - الذين هم صفوة اللّه ، أي « 2 » أصفياؤه المصطفون من عباده ، الذين صفت سرائرهم عن رؤية الغير بشهود الحقّ ، المتجلّي باسمه « النور » دائما - دليلا « أ » على الظلّ العدميّ عندهم ، المتخيّل عند المحجوبين . - [ م ] ثمّ قبض ظلّ التفرقة عنهم إليه قبضا يسيرا . [ ش ] أي قبض الوجود الإضافيّ الخياليّ - الموجب للتفرقة بظهور الكثرة عنهم وعن شهودهم - إلى ذاته بإسقاط الإضافات ، قبضا سهلا على اللّه تعالى .
--> إلى الحقّ بانخناس أحكام البشريّة ، مكّنه الحقّ سبحانه بأن لا يردّه إلى معلولات النفس ، فهو متمكّن في حاله على حسب محلّه واستحقاقه . ثم ما يتحفه الحقّ سبحانه في كل نفس فلا حدّ لمقدوراته ، فهو في الزيادات متلوّن - بل ملوّن - وفي أصل حاله متمكّن . فأبدا يتمكّن في حالة أعلى ممّا كان فيها قبله ، ثمّ يرتقي عنها إلى ما فوق ذلك ، إذ لا غاية لمقدورات الحقّ سبحانه في كلّ جنس » . ( 1 ) ج : وأما . ( 2 ) ج : - أي . ( أ ) « دليلا » مفعول « جعل » . أي جعل شمس شهود الحق لأهل التمكين دليلا على الظلّ العدميّ عندهم ، فإنّ الظلّ لا وجود له ، بل هو عدم النور ، فوجوده متخيّل ومتواجد بوجود الشمس .